|
|
آفة الفساد أدارية أم سياسية
تتصاعد الدعوات لمحاربة الفساد المالي والاداري في
أرجاء البلاد بعد أن نخر أغلب مؤسسات الدولة ومفاصلها
أن لم نقل اجمعها وما كان للفساد الاداري والمالي أن
يتم بل ويستمر لو لم يجد التربة السياسية المساعدة له
والضامنة لاستمراريته. فالبعض من الناهبين لآموال
الشعب هم من المسؤولون الذين استغلوا نفوذهم السياسي
والإداري والاقتصادي للاغتناء اللامشروع . الفساد
المالي والاداري هو جريمة اقتصادية والمال المنهوب هو
عملية قهرية استهدفت فئات عريضة من الشعب، وبددت
ثرواته فكانت النتيجة اغتناء أقلية على حساب تفقير
المجتمع وتعطيل نموه. ووعدت الحكومة الحالية في
تصريحاتها أمام البرلمان بالعمل على دعم مفوضية
النزاهة وتقديم من تثبت عليه قضايا الفساد الى المحاكم
المختصة كائن من يكون لكن هل يصلح العطّار ما أفسدته
عقود طويلة من التسيّب والعبث بالمال العام وبثروات
الملايين من أبناء الشعب العراقي بمعنى آخر هل تستطيع
القوانين وحدها أن تحدّ من ظاهرة نهب المال العام
فصدور القوانين قد لا تواكبه الإرادة السياسية
الحقيقية لبعض الجهات الانتفاعية مما يؤدي الى وأد
القانون في مهده اليوم تجري أستعدادات لانتخابات مجالس
المحافظات وراح البعض من هيئ نفسه للترشيح يرفع شعار
ات الوطنية والدعوة لمايحتاجه المواطن العراقي على
المنابر الاجتماعية لكن هذا ليس دليلا على صدق الداعي
الى هذا المبدأ ولا يدل تصريحه ذلك على انه من النزهاء
الذين لا تشوبهم شائبة فنحن في زمان انقلبت فيه
الموازين وازداد فيه التلاعب بل صار مفخرة يتفاخر بها
من يعيش على الحيلة والخديعة والغدر. فالواجب علينا
ألا تأخذنا العواطف وتجرفنا الى حيث شاءت بل الواجب
علينا الدقة والتأكد من صدق الكلام من كذبه وان نسأل
أكثر عن كل ما يحوم حول صاحب أي دعوة.. انها مفاهيم
يجب ان يعاد النظر فيها.. فليس كل ما كان ظاهره الخير
هو كذلك فقد سام الناس من الكلام والانتضار فنحن اليوم
بأمس الحاجة الى نفض الركام عن بلد مزقته الحروب
والمقاطعة والانعزال عن العالم . بحاجه الى الوسائل
الخدمية وتقييم الانسان العراقي كأنسان وأعادت حقوقه
التي سلبت على مدى سنين طويلة والعيش كما تعيش بقية
الناس
رئيس التحرير
Jasimiraqi@yahoo.com
|
|